أخبار مصر

رئيس الوزراء: قطاع الصناعة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، الذي جاء تحت عنوان “التصنيع قاطرة التنمية”، وبحضور عدد من الوزراء، والمحافظين، والمسئولين، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، ورؤساء تحرير إصدارات المؤسسة.
وفي مستهل كلمته، نقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحضور ولمنظمي المؤتمر، متمنيًا أن تكلل فعاليات المؤتمر بالنجاح.
وقال رئيس الوزراء خلال كلمته: يُعد قِطاعُ الصناعة ركيزةً أساسية من ركائز التنمية المستدامة، حيث يحتل جذب الاستثمارات وزيادة قدرتنا على التصنيع والمنافسة في الأسواق الخارجية صدارةَ الأولوية للحكومة، ومن أهم العناصر لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية المنشودة، حيث إن تعزيز دور الاستثمار يُساعد في دفع هذا النمو جنبًا إلى جنب مع مواصلة الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، وهو ما سعت الحكومة لتوفيره ودعمه خاصةً من خلال ما يتعلق بميكنة إجراءات تأسيس الشركات وتبسيطها وخفض تكلفتها، وتأسيس منصة شاملة لتحفيز بيئة ريادة الأعمال، من خلال أربع ركائز أساسية هي: التمويل، وتأهيل رواد الأعمال، ومراكز خدمة ريادة الأعمال، والإصلاحات التشريعية والتنظيمية الجديدة، وكذا الاستمرار في تحديث الخريطة الاستثمارية، وتحديث بيانات الفرص الاستثمارية، بما ينعكس على جذب الاستثمارات الخاصة، وزيادة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وقد أولت الحكومة اهتمامًا بالغًا بتعزيز وتطوير قطاع الصناعة، حيث يُسهم في الوقت الحالي بنسبة 16.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار مدبولي إلى حجم التحديات الاقتصادية التي واجهتها البلاد في الفترات السابقة، والتي استوجبت قيام الحكومة بإطلاق برنامج قوى للإصلاح الاقتصادي، شمل العمل على تحديث البنية الأساسية اللازمة لعملية التنمية من خلال الاستثمار في مشروعات البنية التحتية، وإقامة المناطق الصناعية والمدن الجديدة، وغيرها من المشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن برنامج عمل الحكومة (مصر تنطلق) يتضمن محورًا أساسيًا وهو تحسين تنافسية قطاع الصناعة، والذي يستهدف تحسين بيئة الأعمال المشجعة لدفع الاستثمارات الخاصة بالقطاع الصناعي خلال السنوات الأربع القادمة لزيادة معدل النمو الصناعي من 6،3% خلال عام 2019 إلى ما يزيد على 10،7% بحلول عام 2022، كمـــا يتضمن برنامج الحكومة العديد من المستهدفات في القطــاع الصناعي، كالتوسع فــي إنشــاء المناطــق الحرة، وإنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة، والتوسع في المجمعات الصناعية المتكاملة، بإنشاء 13 مجمعًا صناعيًا جديدًا، وتوفير المزيد من فرص العمل، وخفض معدلات البطالة إلى أقل من 7% بحلول عام 2022.
ونوّه مدبولي إلى أن الحكومة أدركت منذ البداية المعوقات التي تُواجه التنمية الصناعية في مصر، ومنها تعدد جهات الولاية على المناطق الصناعية، وعدم ترفيق أو استكمال ترفيق بعض المناطق الصناعية، وكثرة الإجراءات للحصول على التراخيص، وفي هذا الصدد قامت الحكومة بالعديد من الإجراءات والتي تمثلت في تشكيل “المجلس التنسيقي للمناطق الصناعية” الذى يضم في عضويته كافة الجهات المعنية، بالإضافة إلى ممثلي اتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين، وتم التحرك على عدد من الملفات.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة في هذا الإطار عملت على عدد من المحاور، تضمنت وضع منظومة جديدة لتخصيص وتسعير الأراضي الصناعية، والتي تعتمد على تقييم موضوعي للمتقدمين على الأراضي باستخدام معايير استحقاق واضحة لاستبعاد أساليب السمسرة، كما تم ميكنة كافة معايير التقييم والمفاضلة للفرص الاستثمارية الصناعية بدون تدخل بشري، وإطلاق الخريطة الاستثمارية الصناعية الموحدة والتي تشمل أكثر من 2500 فرصة استثمارية بكافة القطاعات الصناعية في كل محافظات الجمهورية، مشيرا إلى أن الخريطة تعد منصة تفاعلية مهمة تتيح قاعدة بيانات متكاملة حول الصناعة في مصر، وسيتمكن المستثمرون من خلالها، لأول مرة، من الحجز والدفع الإلكتروني للفرص المتاحة، ودعا رئيس الوزراء المستثمرين لزيارة الموقع الإلكتروني للخريطة للتعرف على كافة الفرص الاستثمارية المتاحة.
وتضمنت هذه المحاور أيضًا، طبقا لما ذكره الدكتور مصطفى مدبولى، إعادة هيكلة برنامج المساندة التصديرية ودفع متأخرات الشركات، حيث تم بدء الصرف الفوري لـ 10% من إجمالى المستحقات المحسوبة، كما وصلت التسويات الضريبية لمستحقات المساندة التصديرية إلى نحو 800 مليون جنيه، وتم منح صغار المصدرين مستحقاتهم بهدف تحفيزهم على التوسع، وتم إطلاق “البرنامج القومي لتعميق التصنيع المحلي” والذى يستهدف إنشاء 4500 مصنع لزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وتعميق التصنيع المحلى من خلال تطوير قاعدة صناعية متنوعة من الموردين المحليين، وإحلال مدخلات الإنتاج المستوردة بأخرى محلية، حيث تم البدء بطرح 3 مجمعات صناعية بالعاشر من رمضان ومرغم والغردقة.
وأردف: قامت الحكومة بتوفير تسهيلات مالية وحوافز إضافية للمصنعين، حيث وافق مجلس الوزراء على تقسيط ثمن الأراضي الصناعية بنسبة فائدة 7% سنويًا فقط، وليس الفائدة المقررة بالبنك المركزي، ويسرى هذا القرار لمدة ثلاث سنوات، وذلك تشجيعًا على جذب المزيد من الاستثمارات للقطاع الصناعي، وجارٍ أيضا صياغة برنامج عمل محدد للتعاون مع منظمة اليونيدو؛ منها برامج لتدريب وتنمية مهارات العمالة الفنية، وإدماج التكنولوجيا في عملية التصنيع، وتقديم الدعم الفنى اللازم في إنشاء المجمعات الصناعية، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال رئيس الوزراء: قطعنا شوطًا طويلًا وخطوات واسعة في إنشاء المدن الصناعية المتكاملة، مثل (مدينة دمياط للأثاث- ومدينة الروبيكي للجلود) بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المواد الخام، وزيادة النقد الأجنبي، وزيادة معدلات التصدير، وخفض الاستيراد، بالإضافة إلى إجراء العديد من الإصلاحات التشريعية لتحسين مناخ الاستثمار الصناعي، ومنها إصدار قانون تبسيط إجراءات استخراج التراخيص الصناعية، وقانون توحيد ولاية الأراضي الصناعية، وقانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية.
وأكد أن تعزيز الابتكار وتطوير بيئة صناعة الأعمال هو أهم ممرات العبور بالاقتصاد المصري نحو الاندماج الفعّال في الاقتصاد العالمي، ولذا فتسعى الحكومة المصرية للانخراط في الثورة الصناعية الرابعة؛ حيث خططت الدولة للتحول إلى المجتمع الرقمي والعدالة الرقمية، بما يُسهم في تحقيق الإصلاح الإداري وتطوير الخدمات الحكومية وتحسينها ومكافحة الفساد، وهناك جهود كبيرة لتطوير البنية المعلوماتية المصرية.
وفي ختامِ كلمته، أكد مدبولي التزامَ الحكومةِ بالاستمرار في دعم قطاع الصناعة، مع إعطاء الأولوية للقطاع الخاص نظرًا لدوره الحيوي، وبما ينعكس على الاقتصاد المصري بصورة إيجابية، فالصناعة هي قاطرة التنمية الحقيقية، وعليه لن تدخر الحكومة جهدًا في دعم هذا الملف المهم الذي ينعكس إيجابيا على مستقبل بلدنا العزيزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *