مقالات واراء

طارق رمضان يكتب:فسادله تارخ

من يحاسب محافظ الفيوم علي تعيينات “الجملة”من اصدقاءومعارف بديوان عام المحافظة واخرهم تعيين طبيب اسنان كمتحدث رسمي لمحافظةالفيوم هل هناك اجهزةرقابيةتتابع عن قرب كل هذه الهرتلةالغيرمنطقيةفي محافظةلاتتحمل تعيين موظف وكانها وزارة يقوم بالعمل فيهاالمحافظ علي المزاج ..حملة”بقت في الكنافة”انطلقت من شباب واعي وغيرراضي عن هذه التعيينات الغيرمبررةولابدان يقف معهاجميع ابناءمحافظةالفيوم من اجل تطهيرالمحافظةمن القرارات التي يشوبهاالفساد

 

الصحوة ضد الفساد تلقى استحسانا، وتبعث تفاؤلا، وذلك مبرر ومستحق، لكن ما نشر حول السلوك المالى لمجلس النواب سرعان ما نال من الاستحسان، وأحبط التفاؤل، ومع ذلك توجد فى هذه المفارقة «إيجابية منهجية»، نقصد بها الحاجة الماسة إلى التفريق بين الفساد الإدارى، وبين الفساد السياسى، وكلاهما شر بالطبع، لكن بعض الشر أهون من بعضه، وبعض الشر أصل، وبعضه الآخر فرع ينبثق من الأصل.

 

 

فإذا كان حسنا أن نكافح الفساد الإدارى، فالأحسن والأجدى حتى فى مكافحة فساد الإدارة هو مكافحة الفساد السياسى، أو سد منافذه، وليس لذلك طريق سوى المعمول به فى كل الدول الناجحة وهو إطلاق آليات الرقابة والتوازن بين المؤسسات الدستورية بلا قيد ولا شرط ،بداية من مجالس القرى والأحياء فى مواجهة المسؤلين المعينين، وحتى مجلس النواب فى مواجهة الحكومة، ومن الرقابة الإدارية حتى الجهاز المركزى للمحاسبات، وبصراحة فهذا هو الإنجاز التاريخى المطلوب فى مصر الآن، أكثر حتى من أعلى معدل متصور للنمو الاقتصادى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *